الأربعاء، 15 فبراير، 2017

تمارين لنقص الوزن

كي يصبح النجاح حليفك في هذه الحياة .. وكي تؤدي رسالتك وواجابتك بدون أي جهد وعناء .. يجب أولاً أن تفهم القوانين التى تسير الكون .. والقوانين التى تسير العقل .. 
كيف يعمل عقلك ؟؟ .. اذا لم تكن تعرف الاجابة على هذا السؤال البسيط .. ستصبح حياتك متروكة للصدف والمؤثرات الخارجية .. سيأتيك كل شئ بالصدفة .. حتى السعادة والنجاح ستكون مرهونة للصدف والاقدار .. ستصبح حياتك كأنها قشة في مهب الريح .. تحملها أين تشاء .. 
الأذكياء فقط يشعرون أن حياتهم سجن لا فرار منه .. يشعرون أن لا حيلة لهم فيما يحدث في حياتهم .. ولا يستطيعون التحكم في أبسط مجريات حياتهم .. وهذا سبب قلقهم الدائم .. وبحثهم المستمر ..

واحدة من القوانين التى تفرض نفسها في تسيير حياتنا قانون إسمه : 
"قانون الأثر العكسي" .. علماء النفس يدركون  أن عقل الشخص العادي محكوم بقانون الأثر العكسي ..

ما هو قانون الأثر العكسي؟؟ وما هو تأثيره ؟؟ ..


قانون الأثر العكسي يجعلك تصطدم بذلك الشئ بالذات والذي تحاول تفادي الإصطدام به .. على سبيل المثال :

تخيل شخصاً مبتدئاً يتعلم ركوب الدراجة .. يحاول السير بدراجته في الطريق .. ربما يكون الشارع كبيراً وعريضاً .. ولكن إذا كانت هناك صخرة صغيرة على قارعة الطريق .. فسيخشي سائق الدراجة الإصطدام بها .. ورغم أن هناك إحتمال واحد بالمئة في أن يصطدم بذلك الحجر .. الى درجة انه حتى الرجل الأعمي من المرجح أن يتجاوزه بأمان .. ولكن بسبب خوفه .. فإن راكب الدراجة يكون متيقظاً للحجر فقط .. فيتضخم الحجر في ذهنه ويختفي الشارع .. كأن ذلك الحجر نومه تنويماً مغناطيسياً وسحبه نحوه .. ثم يصطدم بذلك الحجر بالذات والذي بذل كل ما في وسعه ليتجنبه .. لقد كان الشارع كبيراً وواسعاً .. فكيف حصل الحادث لذلك الرجل ؟؟ ..

قد لا نكون مدركين لقانون الأثر العكسي .. ولكن يمكننا مشاهدة تأثيره في حياتنا اليومية بدون أن ندرك ذلك ..

مثلاً الرهبان الذين تعهدوا بعيشة التبتل والعزوف عن الزواج .. ستراهم مولعين بالجنس .. أحاديثهم ونكاتهم وكل حياتهم ستدور حول الجنس .. إنهم ينجذبون لذلك الذي ارادوا تجنبه .. سيرون الجنس في كل مكان .. الم تلاحظ أن رجل الدين الجاهل دائماً يرى الجنس والفجور في كل مكان .. الم تراه يحارب الرجس والفجور كأنه ممسوس ..
الم تراه محاط بما يحاربه .. إنه قانون الأثر العكسي ..
وكذلك الي يريد أن ينقص وزنه سيطارده الطعام الذي يحاول أن يتجنبه ويبتعد عنه .. وكلما تجنب تناول الأطعمة اللذيذة والشهية كلما طاردته .. 
حتى في أحلامه لن يرى سوى الأطباق المدخنة ذات الرائحة الذكية .. أينما ذهب سيجد رائحة الطعام .. وأشكال من وألوان من الموائد .. وكلما أمعن في حرمان نفسه من الطعام كلما إنجذب أكثر .. فكلما زاد وزنه .. ويبقي تأنيب الضمير .. والشعور المر بالعجز والإحباط .. سيظن أن الكون كله في مؤامرة ضده ..

هل رأيت الكثيرين يحاولون ترك التدخين .. بعد أقل من اسبوع يعودون للتدخين بشراهة أكثر من قبل .. قد يلقي على مسامعك أعذاراً ومبررات ولا يدري إنه قانون الأثر العكسي يعمل وبكل طاقته ..

تلك الأمثلة من مشاهداتنا في حياتنا اليومية .. وقد ننكر وجود قانون الأثر العكسي .. وقد ننكر قانون الجذب .. ولكن في الآخر لا مفر من معرفة هذه القوانين وكيف تؤثر على حياتنا حتى نسلح أنفسنا ونصبح قادرين على تجنب تأثيرها السلبي في مجرى حياتنا ..

قد تكون لاحظت أن بعض الناس  يبدو أن لديهم كل شيء .. في حين أن الآخرين يتعثرون ويسقطون دوماً في متاهات المشاكل اليومية ودوامة القلق والتوتر .. !!
بل وستلاحظ أن بعضهم لا يشتكي حتى من الأمراض التى تصيب البشر كل يوم .. وستجدهم يأكلون كل شئ كما يحلو لهم دون التعرض لزيادة الوزن والسمنة ..
وغالباً نفسر مثل هذه الحالات بالقسمة والنصيب أو الحظ السعيد ونعتقد في هذه التفسيرات والتى قد تكون خاطئة بالمرة .. والتفسير الصحيح إذا بحثت عنه ربما قد يغير حياتك لتصبح واحد من هؤلاء المحظوظين الذين تراهم  ..
الدراسات والأبحاث الشاقة والطويلة إكتشفت أن مثل هؤلاء المحظوظين لديهم عامل مشترك .. وقد يكون هذا العامل هو السبب الرئيسي لنجاح هؤلاء والمسئول عن حالة "الحظ" الدائم التى هم فيها ..
هذا العامل هو حالة ذهنية معينة تعرف عندنا نحن المسلمين بـ "التوكل على الله" ..
 ولكن نحن لا نعرف عن التوكل على الله سوى اللفظ فقط .. فالتوكل على الله ليست كلمات أو ألفاظ .. بل هو ــ حالة ذهنية شعورية ــ يجب ــ الإحساس ــ  بها ..
طبعاً كل إحساس أو شعور من المستحيل توصيله للآخرين بالكلمات وإلا لكانت كل مشاكل الدنيا إنتهت ..

كيف أصل لحالة التوكل الذهية الشعورية (In The FLOW At Will) ..

كما قلت : وجدت الأبحاث أن هؤلاء لديهم عامل مشترك وهي حالة ذهنية معينة .. البعض منهم .. هذه طبيعته والطريقة التى نشأ عليها .. أما البعض الآخر بتجاربه وخبراته ومعرفته إستطاع أن يصل لتلك الحالة الذهنية وحتى إذا جرفه تيار الحياة لشواطئ أخرى يستطيع أن يعيد حالته الذهنية متى ما شاء ..
العديد من الرياضيين المحترفين الذين يؤدون أداء متميز، والرؤساء التنفيذيين .. وأبرز المتخصصين في مجال الرعاية الصحية .. على سبيل المثال .. بغض النظر عن المجالات إلا أنهم وصلوا للقمم لأن لديهم القدرة على السيطرة على الحالة الذهنية المؤدية للنجاح ..
هناك من يعيشون حياة الخمول والإمكانات التى لم تكتشف والاحلام التى لم تتحقق .. لماذا ؟  لأنهم لا يعرفون كيفية السيطرة على حالتهم النفسية والعقلية بحيث تعمل لصالحهم ..
والتفسير الغير معروف للجميع هو أن عقولهم الواعية لا تعمل بإنسجام مع اللاوعي  (ما نسميه الوئام العصبي) .. على سبيل المثال :
ستجد انهم يريدون انقاص وزنهم، ولكن يأكلون الوجبات السريعة والدسمة بكثرة .. تراهم يريدون بدء نشاط تجاري، لكنهم يننشغلون بقضاء ساعات لمشاهدة التلفزيون .. وتراهم يريدون التحدث الى فتاة جذابة، ولكن لا يتحركون ولا يتخذون أي خطوة ..
إنهم يفعلون دائماً عكس ما يريدون ..
الخبراء يسمون هذه الحالة (تعارض النوايا) ..
السر وراء أن أغنى، أسعد، وأنجح الناس قادرون على فعل ما يفعلونه هو أنهم يعرفون تماماً كيفية إزالة (تعارض النوايا) من خلال التحكم في الحالة الذهنية بكامل إرادتهم ..
إن الأمر يبدو بسيطاً جداً ولكن فكر في ذلك لثانية واحدة ..
تخيل لو كنت تستطيع أن تكون في أفضل حالاتك .. بكامل إرادتك ..
وتستطيع أن تسيطر على حالتك النفسية في أصعب الأوقات ..
وتستطيع إشعال شرارة الإبداع في كل لحظة تريد ..
وتستطيع الإستيقاظ مبكراً وبكامل النشاط والحيوية بإستخدام الإرادة ..
وتستطيع أن تطلق عواطفك الجامحة في أي لحظة تريد وبكامل إرادتك ..
وتستطيع التغلب على الخوف بكامل وعيك ..  وأن يكون لك الدافع والحماس ومُلهَم كل ما أردت ذلك ..
الآن تخيل لو كنت تستطيع أن تفعل هذا ليس في معظم أيام الأسبوع ... ولكن كل يوم ..
كيف لا يمكن أن تكون ناجحاً سيكون السؤال الحقيقي ...
إذا كيف يمكنك أن تحصل على الحالة الذهنية  ؟؟؟
من دون القدرة على السيطرة على الحالة الذهنية ، لن تكون لك القدرة على التحرك باستمرار نحو أهدافك ... في بعض الأحيان عندما تشعر أنك بحالة جيدة، والروح المعنوية مرتفعة سوف تنجز وتتخذ خطوات إلى الأمام ..
كيف تكون محظوظاً :

حتى وقت قريب  فإن القدرة على الاستفادة من (الحالة الذهنية) كانت متروكة نسبياً للصدفة والاستبطان الذاتي ..
من أجل إتقان العقل القدرة على الحصول على الحالة الذهنية، وللسيطرة على العواطف، وخلق النجاح بإستخدام الإرادة تحتاج لمعرفة الحقيقة حول أنماط التفكير والسلوكيات الخاصة بك ..
والجميع لديه مجموعة من المعتقدات الفردية .. والكتل العقلية والقيود الوهمية .. وبالتالي فإن العملية تختلف من شخص لآخر ..
البعض قادرون على الإستيعاب بسرعة ويتحركون ليعيشوا حياة مليئة بالوفرة والثروة والسعادة ..
ومع ذلك ..
فإن معظم الناس لا يحققون ذلك أبداً .. ويضطرون إلى ترك نجاحهم للصدفة أو الظروف .. هناك مجال لأن لا تترك النجاح للصدفة أو للظروف ..
ﺍﻟﺴﺮ ﻫﻮ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭاً على تفعيل قدرات عقلك الباطن لكسر قيودك الذاتية ومعتقداتك السلبية .. وإستخراج ماتملكه داخلك من إمكانيات معنوية لم تكتشفها بعد ..
ويمكنك فعل ذلك من خلال إدخال عقلك في حالة ذهنية معينة تسمى " حالة ألفا الذهنية " تعتبر حالة ألفا الذهنية أحد مستويات العقل الباطن .. ونستطيع من خلالها تنشيط ﻗﺪﺭﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﺧﻔﻴﺔ .. و تؤثر هذه الحالة ايجابياً على ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﻝ ..

هناك تمارين معينة لعمل ذلك ..
هذه التمارين التبتية الخمسة ستجعلك تمر تجربة الإستراخاء والتخلص من التفكير حتي تتيح الفرصة للتواصل مع العقل الباطن بتقديم مساهمات فريدة ومبتكرة لحل المشاكل اليومية عن طريق التأمل ..

ﺛﺒﺖ علمياً أنها ﺗﺆﺩﻱ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﻤﻮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺬﺑﺬﺏ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﻭﻓﻘاً ﻟﻬﺎ .. ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺜﻤﺮ ﻋﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ .. ﻭﻳﺒﺪﺃ بالتردد ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺮﻓﻊ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻟﺪﻳﻪ .. وتوسع ﺁﻓﺎﻗﻪ الابتكارية والابداعية .. ﻭﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣﻠﻮﻝ ﻟﻠﻤﺴﺎﺋﻞ المعقدة .. ﻛﻤﺎ ﻭﺗﺰﻳﺪ ﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﻢ .. ﻭﺗﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ..
وهذه بعض تأثيراته الجانبية :
هدوء البال والإطمئنان
تتزايد ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ
الشعور بالاستعداد ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ
الرغبة في ممارسة عادات اكثر صحة
تحسن ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ والقدرة ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ
تبدأ بتطوير و تقوية علاقاتك
تتحسن نتائج وفعالية البرمجه العصبية اللغويه
ﻭ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﺜﺒﺘﺔ ﻋﻠﻤﻴاً

شراء كتاب عين الالهام

تحقيق الأهداف وقانون الأثر العكسي

الثلاثاء، 14 فبراير، 2017

الدراسة لسبعة قوانينِ روحيةِ للنجاحِ للمدرب والمحاضر العالمي دكتور ديباك شوبر

هذه الدراسة لسبعة قوانينِ روحيةِ للنجاحِ للمدرب والمحاضر العالمي دكتور ديباك شوبرا توضّحُ كَمْ هي الأعمال البسيطة يُمْكِنُ أَنْ تُحدثَ من الإختلافات والفوارق في الطريق لتحقيق أهدافنا في النجاح والثروة ..

يركز القانون السابع من السبعة قوانين روحية للنجاح  على قانون الغرض من الحياة ..

كُلّ شخص عِنْدَهُ غرض في حياته - هدية فريدة أَو موهبة خاصّة لإعْطائها للآخرين. وعندما نَمْزجُ هذه الموهبةِ مع خدمةِ الآخرين، نختبر النشوةَ والإغتباط في روحِنا ، وهذا هو الهدفُ النهائيُ لكُلّ أهدافنا .
 هناك ثلاثة مكوّناتِ لقانونِ الغرض من الحياة ..

  1. ذلك أن كل واحد مِنَّا هنا أتى ليَكتشفَ نفسه الحقيقيَة ، ليكتشف لوحده حقيقة نفسه الروحية .. فجوهرنا كائناتَ روحيةَ أَخذتْ مظهرها بالشكلِ الفيزيائي الطبيعيِ .. كُلّ منا جاء ليَكتشفَ نفسَه العليا أَو نفسه الروحية .. يَجِبُ علينا أَنْ نَكتشفَ بأنّ ضمننا قوىً خفية تعبر عن كونيتنا ..
  2. ولكي نعبر عن موهبتِنا الفريدةِ .. نكون قد ذهبنا للوعي الخالد فينا ليُساعدنا على اكتشافُ نفسنا الحقيقيَة وكَمْ نحن قادرين على خِدْمَة الإنسانيةِ ..
  3. خِدْمَة الإنسانيةِ .. ومُسَاعَدَة أولئك الذين نقابلُهم بشكل يومي .. بمُسَاعَدَة الآخرين من خلال المواهب الفريدة وإقرانها بالتجارب الروحانية الخاصةِ .. ليس هناك طريق لا يمكنك الوصولُ له لتحقيق الوفرةِ الغير محدودةِ، لأن هذه هي طريق الوفرةُ التي تنجز حقيقةً. لذلك تسْألُ : كَيْفَ أستطيع أن أُساعدُ;ولَيس ; ما الذي أفعله لنفسي ؟  بعَمَل هذا تَتجاوزُ ذاتك بشكل آلي لتدخل في مجالِ الروحِ ..

ماذا ستفعل إذا كان المالِ لا يقلقَك ولديك كُلّ الوَقت لتبقى حياً ؟ ..
إذا بقيت تَفعَلُ ما تفعله الآن .. فأنت تعيش في الهدف لأن لديك العاطفةُ لما تَفعَله ..  وتختبر مواهبك الفريدة .. 
كيف تقدم الخِدْمَة للحياة ؟ ..
أجبُ على هذا السؤالِ وَضعَه في الممارسةِ .. بعَمَل هذا يُمْكِنُك أَنْ تُولّدَ كُلّ الثروة التي تُريدُها لأن تعبيرك الخلاق يَجاري حاجة البشر ، وبذلك ستتعرف على البهجة والفرح الحقيقي والمعنى الحقيقي للنجاح .

ومن ضمن القوانين السبعة قانون عدم الارتباط .. الإنفصالِ ..

لقد حاولت شرح هذا المفهوم من قبل في مقال بعنوان ١٥ من الاشياء تخلي عنها ..
في فقرة التخلي عن التعلق :

هذا المفهوم صعب فهمه بالنسبة لمعظمنا ولكنه ليس شيئا مستحيلاً .. بالممارسة ومع مرور الوقت فقط نستطيع أن نستوعب هذا المفهوم كاملاً .. التخلي عن التعلق هو فصل نفسك من كل شيء ..
(وهذا لا يعني انك تتخلى عن حبك لهم - لأن الحب والتعلق ليس لهما علاقة مع بعضهما البعض ، التعلق يأتي من مكان الخوف ، في حين الحب ... حسنا , الحب الحقيقي , صافي وخالي من الخوف وغير أناني ..
حيث يوجد الحب لا يمكن أن يكون هناك خوف ، وبسبب ذلك ، التعلق والحب لا يمكن أن يتعايشا ) .. 
في الحب تصبح في حالة من الهدوء والطمأنينة والسلام .. سوف ترتقي للمكان الذي سوف تكون قادراً منه على فهم كل شيء دون أن تحاول حتى .. حالة أبعد من الكلمات ..
 يقول ديباك شوبرا :
لكي تكتسبَ أيّ شئَ في الكونِ الطبيعيِ يَجِبُ عليك أَنْ تتخلى عن الإرتباط به .. وهذا لا يعْني بأنّ تَتخلّى عن النيةَ لخَلْق الرغبات التي تريد .. فأنت لا تَتخلّى عن نيتَكَ ولا تَتخلّى عن رغبتَكَ .. أنت تتخلّى عن إرتباطَكَ بالنتيجةِ .. وهذا شيء قوي لنعمله .. ففي اللحظة التي تَتخلّى عن إرتباطَكَ بالنتيجةِ، تَبْدأُ بكَسْب ما تريده من الحالة .
 عدم الإرتباط يستند إلى الإعتقادِ المطلقِ في قوَّة النفسِ الحقيقيِة .. والارتباط يستند على الخوف وعدم الإيمان .. 
فالحاجةَ للأمنِ مستندة على عدم معرفة النفسَ الحقيقيَة .. فمصدر الثروةِ والوفرةِ وأيّ شئِ في العالمِ الطبيعيِ هو النفسُ .. هو الوعيُ الذي يَعْرفُ كَيفَ يُنجزُ كُلّ الاحتياجات. فكُلّ شيء هو رمز .. السيارات، البيوت، أوراق النقد، الملابس، الطائرات ، كلها رموز عابرة. تأتي وتذهب ، وتخلق القلق وتنتهي بجَعْلنا نبْدو مجوّفَين وفارغين من الداخل، لأننا نَستبدلُ أنفسنا برموزِ عن أنفسِنا ..

 يأتي الإرتباطُ مِنْ الوعي بالفاقةِ والفقر ، لأن الإرتباطَ دائماً هو بالرموز. وعدم الارتباط يعطينا الحرية للخَلْق .. أكثر الناسِ يريدون الأمن بشكل ثابت وهو في الحقيقة شيء عابر .. حتى الإرتباط بالمالِ هو إشارة لعدمِ الأمان .. أولئك الذين يُريدونَ الأمنَ، يريدونه طوال حياتهم .. الأمن دائماً هو الوهمَ .. فالبحث عن الأمنِ وتحقيقه هو ارتباط بالمعرفة .. 
فما هي المعرفة ؟ هي الماضي . المعرفة لا شيءُ أكثر من سجن لحالة ماضية .. 
أقرا ايضاً مقال سابق بعنوان ما هي المعرفة أضغط هنا ..
ولقرأءة كتاب القوانين الروحية السبعة للدكتور ديباك شوبرا أضغط هنا لتحميل الكتاب ..

القوانين الروحية السبعة للنجاح

الاثنين، 13 فبراير، 2017

برنامج سمارت الربحي برنامج نظام العمولة وهو نظام مجاني

برنامج سمارت الربحي

 برنامج سمارت الربحي برنامج نظام العمولة وهو نظام مجاني ويمكن الأعضاء المشتركين في هذا النظام من ربح ايرادات ودخل مناسب بوضع رابط أو عدة روابط في مواقعهم أو مشاركة الروابط في مواقع التواصل الإجتماعي كإعلان لـ متجر هب شوب للتسويق الالكتروني أو كتوصيف لأي منتج من المنتجات ..

وأي مبيعات تتم من خلال هذا النقر على هذه الروابط يتم حسابها مباشرة وبشكل تلقائي في نظام العمولة .. العمولة الافتراضية الحالية في متجرنا هي ٣٤ %.

مركز هب شوب للتسويق الالكتروني يقدم لك فرصة العمر للعمل المضمون من البيت وتحقيق اكبر الارباح شهرياً وسنويا بدون مخاطرة ..

برنامج اسمارت (SMART) التسويقي الربحي للمركز يعد أول برنامج ربحي من نوعه في الشرق الاوسط والوطن العربي ..

ما هي الفكرة :

هل تعلم أن الوحدة من أي منتج غالباً ما تكلف ما نسبته تتراوح بين ٦٠ % إلى ٧٠ % للدعاية والإعلان .. !! .. يعني علبة البيبسي ــ على سبيل المثال ــ إذا كان سعرها ريال واحد فإن ما لايقل عن ٦٨  هللة من سعرها هي تكلفة الإعلانات والترويج .. لذلك لا عجب أن تري الشركات تدفع ملايين الدولارات للمشاهير للإعلان عن منتجاتهم ..

فكرة البرنامج التسويقي لمركز هب شوب للتسويق الإلكتروني قائمة على توزيع تكاليف الإعلانات على المسوقين بدلاً من الترويج والإعلان بواسطة المركز نفسه ..

كيف يعمل البرنامج :

بعد إشتراكك في البرنامج ستجد في واجهة المسوقين كل ما سيساعدك على معرفة طرق التسويق المؤثرة والفعالة ..
ستجد رابطك التسويقي الخاص والذي ينتجه البرنامج تلقائياً بعد إشتراكك ..
البرنامج يتابع تلقائياً كل الذين تم إحالتهم عن طريقك بكل دقة ..
ويسجل عمولتك في حسابك بدون أي تدخل من أي أحد ..
ستجد النشرات الترويجية وأدوات التسويق مثل المقالات الجاهزة والبانرات ..
والأهم من ذلك ستحصل على كتيب خاص بالمسوقين فيه تفاصيل عملية التسويق وأهم الطرق لنشر رابطك عبر وسائل التواصل وحتى الترويج المدفوع بأرخص الأثمان ..

العمولات والحوافز :

على سبيل المثال إذا كانت عمولة المنتج الواحد تساوي ٢٣  دولار لكل عملية بيع تتم من خلال رابطك التسويقي .. يعني (٦٩٠ ) دولار لكل (٣٠ ) عملية بيع وحافز (٦٣٠ ) دولار على كل ٣٠  عملية بيع تمت من خلال رابطك التسويقي .. يمكن أن تحصل على مجموع (١٣٢٠ ) دولار كل شهر أي ما يعادل (٥١٣٠ ) ريال سعودي تقريباً ..

كيف تحسب العمولة :

العمولة والحافز تحسب تلقائياً بواسطة البرنامج ويمكنك متابعة ذلك من خلال لوحة التحكم الخاصة بالمسوقين عند الدخول .. ومن خلال لوحة التحكم الخاصة بك تستطيع أيضاً متابعة عملائك .. والعمولات المستحقة وتحويل أموالك حسب الطريقة التى إخترتها في حسابك ..

هذا الجدول يوضح العمولات والحوافز التى تستطيع كسبها خلال شهر واحد بإفتراض أن المنتج الذي تروج له كانت عمولته ٢٣  دولار لعملية بيع واحدة :



 برنامج سمارت الربحي اشترك الان

برنامج سمارت الربحي من متجر هب شوب

الثلاثاء، 7 فبراير، 2017

موقع هب شوب يوفر لك منصة وسيطة بين المشتري و البائع تسهل عليك عملية بيع وشراء خدمات متنوعة


الكثيرون لا يعرفون أن الثروة أفكار .. في مقال بعنوان أحلام حققت ثروة بالمليارات لأصحابها ..

ذكرت خمس نماذج من الروايات الشهيرة التي كانت مستوحاة من أحلام مؤلفيها أثناء النوم ..  والتى حققت لهم ثروات بمليارات الدولارات .. وأولهم الكاتبة ستفيني ماير صاحبة رواية "الشفق" أو سلسلة الأفلام الشهيرة "تويلايت" ..
من أسخف الافكار التى قرأتها حقاً وصنعت ثروة كذلك لصاحبتها .. هي فكرة سخيفة فعلاً ولكن ذات معني ..

الأمريكية "سندي كاشمان" خطر ببالها نشر كتاب فارغ تماماً .. كتاب من ١٢٨  صفحة بيضاء تماماً ..

ووضعت له عنوان بذكاء: ما الذي يعرفه الرجال عن النساء ؟؟ ..

ونشرته مع شريك لها باسم مستعار "الدكتور آلان فرانسيس" .. وبدأت الترويج لكتابها ووزعته بسعر زهيد (٣ دولار تقريباً) .. كل الذين اشتروا الكتاب تفاجؤا أن الصفحات خالية بيضاء تماماً .. وما أن حملت النسوة هذا الكتاب في أيديهن حتى انفجرن في موجات من الضحك ..  "سندي" كانت تبيع الكتاب بنفسها .. حتى انتهت من بيع الملايين منه وصارت مليونيرة بسبب فكرة قد ينظر البعض لها على أنها سخيفة .. 
سخيفة ولكن لها معني ..

فالكتاب بعنوان "ما الذي يعرفه الرجال عن النساء؟؟" .. والصفحات الخالية تقول بدون كلمات .. لا شئ ..
أي أن الرجال لا يعرفون عن النساء أي شئ .. وهذه حقيقة ..

في هذا العصر صار من السهل جداً نشر الافكار في شكل كتب الكترونية .. أطبع افكارك على برنامج مايكرسوف وورد .. حوله لصيغة بي دي اف .. ارفعه على المتجر الالكتروني .. سوق لكتابك .. وستأتي الارباح ..

فموقع هب شوب يوفر لك منصة وسيطة بين المشتري و البائع تسهل عليك عملية بيع وشراء خدمات متنوعة  وبيع كتب الكترونية في مختلف المجالات ، فهو يفتح الباب للمبدعين و العاطلين عن العمل .

 رابط دخول الموقع من هنا

كما أن الموقع يوفر لك عدة مميزات لن تجدها في أي موقع أخر غير هب شوب ، فهذا الأخير يمكنك من خلالها بيع كتبك الإلكترونية التى تؤلفها ، الشيء الذي يفتح المجال للمبدعين الأدبيين ، كما أن ميزة بيع الكتب لم أجدها في أي موقع غيره و بالتالي هذه خطوة جميلة من الموقع لدعم الشباب ..

 من مميزات الموقع أيضا أنه  يعطيك كناشر أو كبائع إن صح التعبير أكثر من ٩٠ % من ثمن المنتج ..

بالإضافة إلى هذا كله فالموقع يعطيك كامل الحرية لإختيار ثمن منتوجك ، بمعنى أخر يمكنك وضع أزيد من ٢٠٠ $ كثمن للكتاب أو الخدمة ، و بالتالي ستعطي لمنتوجك حقه ، ليس كالمواقع الأخرى و التي نجد فيها خدمات ذات جودة متميزة و لكن ثمنها لا يتجاوز ٥ $ وبالتالي البائع لا يستفيد من الخدمة .

إذا بعد معرفتك لموقع هب شوب ماذا ستفعل ؟ 
لا داعي للتفكير سارع للتسجيل في الموقع و اطرح كتبك للبيع و آربح منها مئات الدولارات فالتسجيل مجاني ١٠٠ % .

رابط الموقع من أضغط هنا

أفكار تبدو سخيفة ولكنها صنعت ثروة

الأحد، 5 فبراير، 2017

انشر كتاب الكتروني واربح منه


هل تملك منتجاً رائعاً جداً تريد بيعه وتسويقة عبر الانترنت بدون أي جهد أو عناء ؟؟ ..

لقد نشأت الفكرة من بحثي عن متاجر عربية لعرض كتابي ــ عين الالهام .. من العجيب ان لا تتوفر متاجر متخصصة لنشر الكتب الالكترونية والمنتجات الرقمية للمستخدم العربي ..

متجر هوب شوب للتسويق الالكتروني انشئ من أجل التعاون معك لتحقيق ذلك الهدف حيث يمكنك عرض ونشر منتجاتك الرقمية دون أن أن تتكبد عناء إنشاء متجر وإدارته ناهيك عن متاعب النشر والتسويق ..

تعلم أيها الاخ الكريم أن ثقافة العمل من المنزل عن طريق الإنترنت لا تزال تحبو نوعًا ما في البلاد العربية، ولا يزال البعض يعتقد أنه من غير الممكن البدء ببيع منتج رقمي عبر الإنترنت وكسب دخل ثابت جراء ذلك .. ومن العجيب أننا لا زلنا نفتقد لموقع الكتروني لبيع المنتجات الرقمية كموقع “كليك بانك” الشهير ..

حتى بعض الشركات المتميزة عربيًا والتى عملت على توفير حلول للأفراد العرب، من أجل إتاحة الفرصة لهم لبيع منتجاتهم سواءًا كانت كتب رقمية، تصاميم، برمجيات، وغير ذلك، كموقع أسناد المملوك من قِبل شركة حسوب .. كانت خطوة إنتظرها الجميع ولكن لسوء الحظ أوقفت الشركة نشاط الموقع ولم تعلن عن أي أسباب ..

وكمتابع لمثل هذه الأنشطة على الإنترنت وتعاملي مع موقع كلك بانك أستطيع أن أراهن على أن السبب الحقيقي لخروج موقع أسناد المبكر من خارطة الإنترنت هو نظام العمولة .. فشتان مابين نظام العمولة التى توفره كلك بانك وبين أسناد .. نسبة العمولة مغرية جداً ومشجعة بالنسبة للمسوقين بالعمولة في كلك بانك .. لذلك يعج الموقع بالنشاط وحتى أن ايرادات الموقع وصلت المليارات .. وليس من الغريب أن نسمع عن مليونيرات جدد كل مصادر دخلهم العمل كمسوقين في كلك بانك ..

إذا لم يكن أي برنامج يعمل بنظام العمولة لا يقدم عمولة مرضية ومغرية لا يستطيع النظام الإستفادة من المسوقين بالعمولة .. لأن العمولة المجزية هي الدافع للعمل وهي التى تطلق شرارة الحماس في النفوس ..

أخي الكريم ..

بجانب العناصر الأخري التى لا تقل أهمية فقد راعينا في برنامج إسمارت التسويقي الربحي مالم تراعيه كل المواقع التى حاولت في هذا المجال ..


كي تكون جيش من المسوقين بالعمولة يعملون بحماس لا بد من تحفيزهم بالعمولات المعقولة والحوافز المغرية ..

كما ستشاهد في برنامج اسمارت الربحي التابع لموقعنا العمولة تتجاوز ٣٤ % من سعر المنتج بجانب الحافز الشهري لكل ٣٠  عملية بيع والتى تصل لـ ٦٣٠  دولار والمكافات الأخرى مما يحفز من لديه رغبة للعمل بكل حماس .. وبالتالي سيزداد عدد المسوقين لمنتجك كل يوم ويكسب الجميع ..

برنامج الشركاء ببساطة هو منصة لبيع المنتجات اﻹلكترونية ..

بحيث يمكنك من بيع أي محتوى تملك حقوقه سواء كانت فيديو، كتبا، تصاميم أو خدمات ويب أو أي شيء بإمكاننا نقل حقوق استخدامه بدون نقل حقوق الملكية ..

وذلك بدون تكبد عناء بناء متجرك اﻹلكتروني الشخصي فهذا سيتطلب منك موارداً لحجز الإستضافة و العمل على تأمين المتجر و العديد من الأمور التقنية اﻷخرى المكلفة باﻹضافة إلى كل هذا عليك القيام بحملات إعلانية ﻹشهار المتجر و في الأخير من الممكن أن تعرض لعمليات سطو على المنتجات من طرف بعضهم و من الممكن أن تخسر الكثير ..

في متجر هب شوب  .. فكل ما عليك فعله هو اﻹبداع في إنشاء محتوى إلكتروني يستحق الثمن الذي حددته له .. ثم ترفعه على المتجر وما عليك سوى الإهتمام بالتسويق لمنتجاتك دون أن أدنى تفكير في تفاصيل السيرفر أو نظام الدفع وتحصيل عائد منتجاتك .. فالمنصة توفر عدة خيارات مضمونة لإجراء عمليات الدفع والتحويل .. و هكذا تريح بالك من تعقيدات أنت في غنى عنها ..

كيف أبيع في هوب شوب ؟

أفتح حساب جديد وعندما تسجل دخولك في متجر هوب شوب فإنك تمتلك لوحة تحكم بسيطة و سهلة الإستخدام .. يمكنك رفع منتجك بكل بساطة من لوحة التحكم ومتابعة التقارير ..

في لوحة التحكم الخاصة بالتاجر يمكنك إضافة المنتجات وتحديد الأسعار ومتابعة التقارير  ..

الرصيد: و منها تستطيع اﻹطلاع على رصيدك و اختيار طريق سحب أرباحك…

التنبيهات: سيصلك تنبيه إن تم قبول منتجاتك أو بيع أحدها ..

عند اختيارك منتجات ستظهر لك لوحة التحكم الخاصة بالمنتجات ..

عند اختيارك أضف منتجا للبيع سيتم نقلك إلى صفحة إضافة منتج جديد .. في تلك الصفحة ستقوم بكتابة المعلومات الخاصة بمنتجك .. اسم المنتج .. وصف شامل للمنتج  .. و السعر ..

وهذه الصورة تريك لمحة من لوحة تحكم البائع ..

وسوف يقوم المسوقين بنشر منتجاتك ويتكفلون بمهمة الترويج والإشهار لمنتجاتك .. لأن المتجر في الأساس قائم على دعمهم ..

ماذا تنتظر .. أتمنى لك تجارة مربحة وحظاً سعيداً و تذكر أن الأهم هو أن تبدع في صناعة منتجاتك حتى تستحق كل سنت من سعرها…

نود أن يصبح شعار الموقع ــ الجميع يكسب ..

البداية بسيطة جداً .. قم بتعبئة النموذج التالي بعناية كخطوة أولى مع خالص التمنيات بالتوفيق ..

برنامج الشركاء لنشر وتسويق منتجاتك

الثلاثاء، 17 يناير، 2017

الله هو ينبوع الصحة والرخاء والحكمة والفرح الأبدي .. عندما نتواصل معه تصبح حياتنا كاملة متكاملة .. الحياة بدونه ناقصة ..

نعم قالوا الكثير عن الله ..
وقالوا الكثير عن سبل التقرب إليه ..

بدون شك أن محاولة التقرب إلى الله من أهم الغايات بالنسبة لمن يريد أن يكتشف ذاته ويطور نفسه .. ذلك لأن القرب من الله يعني : السعادة والثقة في الحياة والثقة في النفس ..

من أين نتلقي المعلومات والإلهام والتوجيه في الحياة .. أهم المصادر الآن العلماء والفهاء ..
تلقى العلم من حكيم ولا تتلقاه من عالم ..

العالم مصادره الكتب .. يحشو رأسه بالكلمات والحروف .. ويخرج نفس الكلمات والحروف بصيغة أخري ..

أما الحكيم هو من سعي وجاهد نفسه الأمارة .. وهذب ذاته وجلى روحه بالتغلغل في سراديب اللاوعي واللاشعور المظلمة فأحالها شعلة تتوقد .. ونشر النور في كل أرجاء نفسه ليضئ وعيه وتتفتح بصيرته .. مثل هذا الحكيم حديثه يختلف .. حكاياه تدخل القلب بدون إستئذان .. حروفه تتسرب داخل الوجدان .. لأنها صادرة من قلب صافي لا تتعلق به شوائب ظلمات النفس مثل الأنانية والغيرة والحسد والحقد وحب السلطة وحب التملك ..
لذلك إستمع للحكماء فمصدر علمهم أصلي لا تشوبه شائبة .. فعندما يتحدث الحكيم تجد سحراً في بيانه .. لأنه لا ينقل لك مجرد كلمات .. بل هو يستخدم الكلمات ليقول لك ما لايقال ..

أقرأ الكلمات التالية للمعلم برمهنسا يوغانندا ترجمها الاستاذ محمود عباس مسعود .. ستجد في كل كلمة بريق وفي كل بريق حلاوة تحسها في الروح ..

الحقُ كلمة يكتنفها الغموض ويشوبها الكثير من الإبهام .. إنه مفهوم يصعب شرحه وتوضيحه .. كل واحد لديه قناعات واعتقادات يجزم ويقسم جهد إيمانه بأنها الحق كل الحق ..
ولكن كيف يمكن القطع بما هو حق وحقيقي وسط هذا الكم الزاخر من الأفكار؟ ..
الحق هو نسبي ومطلق في آن .. فهو يمر عبر العديد من المراحل النسبية للإرتقاء والتبلور قبل بلوغه الحالة المطلقة .. على سبيل المثال ، شخصان يبحثان مشروع عمل ، أحدهما يقترح فكرة تضمن النجاح ، في حين يبدي الآخر رأياً معارضاً يضمن تحقيق نفس الهدف إنما بمنافع إضافية .. ثم يأتي شخص آخر بفكرة أفضل وهكذا دواليك .. الطرق المطروحة كلها كانت "صحيحة" عن جدارة ، إنما من ناحية نسبية ..

الحق هو ما يمنح سعادة دائمة

في المعنى المطلق ، كل ما يناقض السعادة الحقيقية هو غير صحيح ، وما يمنح سعادة دائمة هو حقيقي .. السعادة الحقيقة لا تعني الإثارة المؤقتة التي تصاحب النجاح المادي أو المتعة العابرة ..

لكنها تشير إلى الفرح الناجم عن تناغم النفس مع مصدرها : الله .. وبهذا المعيار يمكنك الحكم على أي عمل تقوم به بالنظر إلى نتيجته وما إذا كان سيجلب لك سعادة دائمة أم لا ..

الحق النهائي هو الله والله هو الحق النهائي ..

الكون بأسره قائم على هذا الحق بواسطة قوانين الله السرمدية .. هذه القوانين هي حقائق أساسية أزلية وغير خاضعة إطلاقاً لأي تحوير أو تزوير من قِبل الإنسان .. مثال على ذلك ، الحق المطلق يقضي بعدم القتل أو إلحاق الأذى ، لكن أهون الشرّين هو استعمال القوة لحماية الأبرياء من الأشرار أو لحماية مخلوقات أكثر تطوراً من أخرى أقل تطوراً ..
 لكن القضاء على أي شيء لمجرد الرغبة في القتل هو أمرٌ خاطئ.

القانون الكوني يقضي بالتآلف والتقارب عن طريق المحبة ، مما يعني المودة والتسامح. إن كنا نرغب في العثور على الحق فمن الضروري أن تكون أفكارنا سليمة وأفعالنا صحيحة ، مادياً وأدبياً وروحياً بما يتناسب مع النواميس الأبدية للحق الإلهي ..

الحق هو الجوهر النهائي .. ولكن أين يكمن ذلك الجوهر وما هو السبيل للعثور عليه ؟
هناك ثلاث طرق للوصول إلى الحق: عن طريق الإدراك الحسي ، عن طريق الإستدلال المنطقي، وعن طريق البديهة أو بصيرة الروح.
إن كان إدراكك الحسي خاطئاً سيكون استنتاجك المنطقي خاطئاً أيضاً .. قد تنظر إلى الأفق وترى ما قد يبدو لك بأنه نار لأنك ترى دخاناً ؛ ولكن ما أن تقترب من المكان حتى تجد أن ما بدا لك دخاناً لم يكن سوى سحابة من الغبار .. إنك تعتمد - لمعرفة حقيقة أي شيء- على بصرك وسمعك وكذلك على حاسة الشم والذوق واللمس ، بالإضافة إلى قوة العقل .. لكن هذه العناصر مجتمعة لا يمكن أن تكون البرهان النهائي على الحق ، لأنه إن كذِبتْ الحواس سيكذب العقل أيضاً .. العقل يكوّن انطباعاته ويتوصّل إلى استنتاجاته وقناعاته بناء على التقارير التي يحصل عليها من الحواس، لكن الحواس محدودة للغاية بطبيعتها ..
لهذا السبب خاطبَ الأنبياءُ الناسَ على قدر أفهامهم وعقولهم، لأنهم – أي الناس – يرون ولا يبصرون، يسمعون ولا يعون ولا يفهمون (صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون)!

أذنا الإنسان لا تلتقطان إلا رتبة محددة من الإهتزازات فلا يمكنهما التقاط أكثر الأصوات علواً وخفوتاً ..
كل ما في الوجود متحرّك وتلك الحركة يصحبها صوت .. لو أن قوة سمعك ازدادت بما فيه الكفاية لتمكنتَ من سماع الصوت الرائع العجيب الذي يحدثه الكون في اندفاعه في الفضاء اللامتناهي  
لا يوجد شيء دون حركة إلا في مجال الروح الكوني الفائق حيث لا حركة ولا اهتزاز .. ولو كانت ملكات الروح في الإنسان نامية نمواً كافياً لتمكن من سماع أصواتٍ لطيفة بأذنه الأثيرية .. تلك الأصوات هي عبارة عن قوى شفافة تزوّد الجسم بحاسة السمع الكثيفة. 

وبالمثل ، لو تضاعفت قوة عينيك لأبصرتَ أنواراً من كل الألوان والأصناف .. عيناك الجسديتان تظهران لك حيّزاً محدوداً جداً من الضوء ، في حين عينك الروحية (الأثيرية) ترى الطبيعة الحقة للأشياء كصور قوامها نور الله الخلاق .. وجسمك بكامله الذي تراه ككتلة من اللحم الكثيف ، هو ليس سوى أمواج كهرومغناطيسية ..
لقد برهن الدكتور كرايل أن دماغ العجل الميّت وأيضاً دماغ الإنسان الميّت يطلق كمية ضخمة من الأشعة الكهربائية .. عندما تغمض عينيك لا ترى عادة سوى الظلام .. ولكن مع التطور الروحي ستتمكن من رؤية أنوار عجيبة.. والنور يسطع في الظلمة والظلمة لم تدركه (نور السموات والأرض).

تلك حقائق جوهرية لا يدركها الإنسان لأن حواسه متناغمة فقط مع مجال محدود من الإهتزازات الكثيفة ..

الحدس أو الكشف : قوة الروح الكلية المعرفة

ما هو السبيل إذاً لمعرفة الحقيقة الكامنة خلف الحواس ومدركاتها ؟ ..
ذلك غير ممكن عن طريق التحليل أو التعليل العقلاني ، لأن العقل رهينة الحواس ، ولا يمكنه استخلاص سوى ما تزوّده به الحواس من معطيات ، ولا قدرة له على إدراك القوى اللانهائية من حوله ..
فقط بتنمية بديهة الروح أو الحدس اليقيني يمكن معرفة الحق .. البصيرة هي إدراكٌ مباشر عن غير طريق الحواس .. إحساس الروح النقي الصادق والصائب دوماً.
يمكنك تكوين فكرة عن طبيعة تلك البديهة من خلال تلك الأحاسيس التي تختبرها إنما لا يمكنك تعليلها والتي يشار إليها أحياناً بعبارة (الإنسان قلبه دليله). تحس أن شيئاً ما على وشك الحدوث دونما دليل حسي. حقيقة ٌ تظهر ذاتها دون ربط منطقي للأحداث .. قد تكون جالساً بهدوء تفكر بشخص لم تره أو لم تتصل به منذ وقت طويل وفجأة تقابله أو تسمع منه .. فكيف حصل ذلك ؟ .. ذلك يحدث عن طريق ومضات حدسية مؤقتة .. لا بد أن كل واحد قد حصلت له مثل تلك الومضات.

الخطأ في الحكم ينجم عن عدم تنمية الحدس .. معظم الناس يحسّون في قرارة أنفسهم أن بمقدورهم أن يكونوا عظماء وأن ينجزوا أشياء كبيرة في الحياة ، لكن نظراً لعدم امتلاكهم القوة الحدسية فإن تلك القوة الكامنة ظلت في طور السبات .. ولكي ينجح الإنسان ويتفادى التعاسة التي تسببها الأخطاء ، يجب أن يحاول معرفة الحقيقة الكامنة في كل شيء .. هذا ممكن فقط عند تنمية الحدس البديهي .. تلك هي الحقيقة العملية لهذه المسألة ..
ولهذا السبب أنصح الجميع كي يعرفوا الأمور على حقيقتها ، سواء في علاقاتهم مع الآخرين أو في مجال العمل أو الحياة الزوجية .. وباختصار في كل جانب من جوانب الحياة .. الحدس أمر جوهري لا يمكن التصرف بدونه أو الإستغناء عنه ..

عدم تنمية مَلـَكة الحدس يعني اتخاذ قرارات خاطئة وخطوات غير محسوبة العواقب ، لا سيما في انتقاء شركاء عمل غير موثوق بهم أو التورط في علاقات شخصية مغلوطة .. وبما أن حكم العقل محدود ومقيد بالمعلومات التي تزودها له الحواس ، فإن خـُدعِت الحواس فقد تظن أن شخصاً ما هو أكثر من رائع دون معرفةٍ لحقيقة ما يضمره في داخله. 

أو قد تظن أنك وجدت شريك أو شريكة حياتك (توأم روحك) فترتبط بالزواج مع ذلك الشخص لتنتهي علاقتكما إما بالطلاق أو بجحيم من التنافر نظراً لعدم التكافؤ وانعدام الإنسجام بينكما ..
لكن الحدس الباطني لا يقترف مثل تلك الأخطاء .. فهو لا ينظر إلى المغناطيسية المتدفقة من العينين ، ولا إلى الوجه الصبوح الجذاب ، بل يشعر ويدرك بدقة متناهية ما يكمن في قلب ذلك الشخص ويعرفه على حقيقته ..
بفضل الحدس الذي تمكنت من تنميته بمساعدة معلمي العظيم سري يوكتسوار لم أخطئ إطلاقاً بمعرفة الطبيعة البشرية .. فالحس الباطني كان ولم يزل عوناً لي من هذه الناحية . لكنني لا أحاول رؤية الجانب السلبي من الناس .. ولكي أساعد الآخرين فإنني أمنحهم محبتي غير المشروطة ، حتى عندما أعرف أنهم قد يستغلون ثقتي لغايات شخصية. 

كثيرون ممن يعوزهم الحدس يستثمرون أموالاً في مشاريع مالية متعثرة ونتيجة لذلك يخسرون كل شيء .. لقد كنتُ ناجحاً في كل قرار اتخذته بفضل حدسي الصائب الذي لا يخطئ ..

مع نمو المرء وتطور ملكاته يأتي الحدس كشعور مميّز أو كصوت هادئ .. ولأن النساء أكثر تناغماً مع الشعور من الرجال فعادة ما يمتلكون حدساً أكبر ، إلا عندما يستولي عليهن الإنفعال .. الرجال بوجه عام يسيّرهم العقل والنساء الشعور .. وإن امتلك الرجل عقلاً راجحاً وحساً رقيقاً فلا بد أن يساعده ذلك التوازن بين العقل والشعور على امتلاك الحدس. 

معرفة غاية الحياة بواسطة الحدس
إن استعملتَ حدسك ستعرف الغاية من وجودك على هذه الأرض ، وعندما تدرك تلك الغاية تحصل على السعادة ..
هذه الأرض هي مسرح، والله هو مدير المسرح. إن أصرّ كل واحد على القيام بدور الملك أو الملكة فمن المستحيل أن تكون هناك مسرحية ناجحة.
الخادم والبطل والملك يجب أن يقوموا جميعهم بأدوارهم حتى تنجح المسرحية .. الأوغاد هم الذين يفسدون الحبكة الخيّرة للمسرحية الإلهية .. الذين يختارون تلك الأدوار سيدفعون ثمناً باهظاً لمخالفتهم التوجيه الإلهي. 

وبغض النظر عن المنصب الدنيوي الذي يحصل عليه الشخص أو الثروة التي يكدّسها ، لا يمكن أن يُدعى ناجحاً إن هو استعمل وسائل شريرة لبلوغ أهدافه وإحراز مكاسبه .. السعادة الحقيقية ممكنة فقط عندما يقوم الشخص بتمثيل دوره على الوجه الصحيح ، وليس بخلاف ذلك ..
من يقوم بدور المليونير ومن يقوم بدور التاجر الصغير، كلاهما متساويان في نظر الرب، لأنه في اليوم الأخير يجرّد الله كل واحد من ممتلكاته وألقابه. ما تكتنزه في روحك هو ما سيرافقك بعد مغادرتك لهذه الدنيا.
العظماء الراسخون في العلم، من أنبياء وحكماء، يعرفون الحق بفضل قواهم الحدسية .. فهم لا يدركون الأشياء بعيونهم وعقولهم وحسب، بل بواسطة حدسهم الشفاف والكشاف الفائق النمو، والذي بواسطته يعرفون كل شيء.
ليس المهم في عين الله الدور الذي نلعبه بل الكيفية التي نلعب بها ذلك الدور .. لا تحزن ولا تيأس إن كان دورك صعباً .. أداؤك الصحيح لدورك سيضمن لك النجاح في نظر الله ، وإلا فلن تكون متحرراً تماماً.
التأمل ينمّي الحدس

الطريقة الوحيدة لمعرفة الحق والعيش بمبادئ الحق هي تنمية بصيرة الروح أو الحدس .. عندئذ ستدرك أن للحياة معنى وأن الصوت الداخلي سيرشدك ويسدد خطاك مهما كان دورك في الحياة.

ذلك الصوت طغت عليه وطمرته – منذ زمن طويل – الأفكار غير السليمة .. والطريقة الأضمن لاستعادة ذلك الشعور اليقيني الصادق هي بالتأمل عند الإستيقاظ صباحاً وقبل النوم ليلا.

مثلما يحتفظ المرء بمواعيده العملية والإجتماعية ، هكذا يجب أن يحتفظ بموعده مع الله. قد نظن أن مشاغلنا أكثر من أن تسمح لنا بالتفكير في الروحيات، لكن الله لا يصده شيء عن التفكير بنا ومنحنا الحياة ومتطلباتها. يجب الإبتهال والتأمل بعمق وانتظار استجابته. إن ناجيناه بمحبة وتركيز عميق سيستجيب لدعائنا ..
عندئذ سنحس بحضوره كفرح وسلام في قلوبنا .. عندما يحل ذلك الفرح وذلك السلام يحصل تواصل حيّ وفعّال مع تلك القوة العليا .. يجب أن نحاول الإستفادة من تلك الفرصة إذ ما من نجاح يمكن بلوغه دون محاولة .. 
إن صرفتَ حياتك بالإثارة تلو الإثارة فلن تعرف السعادة الحقيقية. عش ببساطة وخذ الحياة بسهولة أكبر. تكمن السعادة بإعطاء نفسك ما يكفي من الوقت للتفكير المعمق والتأمل بالأشياء العظيمة.
انفرد بنفسك بين الحين والآخر ومارس الصمت لبعض الفترات وستلمس النتيجة بنفسك. إن كان الراديو أو التلفزيون شغالاً طوال الوقت، أو إن كانت الإثارات والتسليات تشغل الحواس بصورة متواصلة سيلحق ذلك ضرراً بالأعصاب بحيث يصبح الإنسان عصبياً.

لا تفكر كثيراً بإصلاح الآخرين .. أصلح ذاتك أولاً – أصلحك الله! إن أعظم مجال للتفوق والنجاح هو في البيت .. المَلاك في بيته هو مَلاك في كل مكان .. فعذوبة صوت الشخص وتصرفه المتسم بالسلام تمس لهما الحاجة داخل بيته أكثر من أي مكان آخر.

قوة لا تفشل أبدا

عندما نتصل بالله سيلهمنا الإدراك الحدسي ويوجّهنا في كل ما نفعله .. يجب أن نمتلك تلك القوة المباركة بصورة واعية .. تلك القوة موجودة في داخلنا ولن نحتاج سوى للكشف عنها ..
لا أهتم بالباحثين الفضوليين بل بالباحثين الجادين عن الحقيقة .. إنني على تواصل دائم مع الله وأبحث فقط عن الراغبين الصادقين في معرفته .. 
ستجد أن تلك القوة تعمل في كل شيء لتحسين أحوالك وتسهيل أمورك .. وعندما تلامس تلك القوة ستنبض عافيتك بالطاقة الكونية وسيصبح فكرك أكثر رهافة وتركيزاً وحدة ونفاذاً .. وستدرك أن نفسك هي وعاء لحقيقة الله الحية وحكمته التي لا تعرف النضوب.
الله هو ينبوع الصحة والرخاء والحكمة والفرح الأبدي .. عندما نتواصل معه تصبح حياتنا كاملة متكاملة .. الحياة بدونه ناقصة ..
 يجب أن نفكر بتلك القوة العظمى التي تمنحنا الحياة والقوة والحكمة .. ويجب أن نبتهل كي ينساب ذلك الحق إلى عقولنا ، وتنساب تلك القوة إلى أجسامنا، وينساب ذلك الفرح غير المنقطع إلى أرواحنا .. 
خلف ظلمة العيون المغمضة توجد قوى الكون العجيبة ، وكل النفوس الطيبة والأرواح الراقية والإمتداد اللامتناهي لأفلاك الروح ..
 إن تأملتَ ستدرك الحق المطلق وسترى عمله العجيب في حياتك وفي كل ما هو رائع ومجيد في الخليقة ..

قالوا عن الله قالوا عن الحق

الخميس، 12 يناير، 2017

٣٠  حكمة رائعة من نيكولا تيسلا

٣٠  حكمة رائعة من نيكولا تيسلا
كان نيكولا تيسلا غالباً ما يسمى الرجل الذي اخترع القرن العشرين .. وهناك الكثير من الأسباب الوجيهة لذلك .. ومع ذلك .. فإنه  ليست لديه الشهرة التى حظى بها بعض معاصريه .. مثل ماري كوري وألبرت أينشتاين ..

كان نيكولا تيسلا الصربي الأصل والأمريكي الجنسية  مخترع، مهندس، فيزيائي، وكان سابق لأوانه في نظرته للعلم والتكنلوجيا .. وإشتهر أكثر لتصميمه لنظام لتيار الكهربائي المتناوب الحديث ..

هاجر إلى الولايات المتحدة في عام ١٨٨٤  للعمل مع توماس إديسون في مدينة نيويورك .. ولكن مع الدعم المالي الذي وجده .. كان قادراً على العمل بنفسه بحرية مع إختراعاته وأبحاثه ..

في النهاية .. مات وحيداً في غرفة ٣٣٢٧  في فندق نيويوركر.. مات من انسداد شرايين القلب .. وأعماله وأبحاثه تم التعتيم عليها لعقود .. في الآونة الأخيرة .. كانت هناك صحوة في الاهتمام بحياته .. هذه هي بعض من مقولاته التى نعتقد أنها ستساعدك على تحدي أفكارك حول العلم والعالم بأسره ..

١ .  دع المستقبل أن يقول الحقيقة، وتقييم كل واحد حسب عمله وإنجازاته .. الحاضر لهم .. أما المستقبل ..  والذي عملت لأجله حقاً .. فهو ملكي ..

٢ . الـ ٢٩  يوما الأخيرة من الشهر هي الأصعب!! ..

٣ . المعارك بين الأفراد .. وكذلك الحكومات والدول .. ناتجة دائماً من سوء الفهم في التفسير الأوسع للمعاني .. سبب سوء الفهم دائما بسبب عدم القدرة على تقدير وجهة نظر الآخرين .. أو الرأي الآخر ..

٤ . السلام لا يمكن أن يأتي إلا كنتيجة طبيعية للتنوير (إستيقاظ الوعي) العالمي ..

٥ . رجل العلم لا يهدف الى نتيجة فورية .. إنه لا يتوقع أن أفكاره المتقدمة سوف يتقبلها الناس بسهولة حتى .. بل عمله كالمزارع - يزرع وتأتي النتائج في المستقبل .. واجبه هو وضع الأساس لأولئك الذين هم في المستقبل ..  يعيش ويجاهد ويأمل ..

٦ .  في جميع أنحاء الفضاء هناك الطاقة .. هل هذه الطاقة ثابتة أو متحركة !! . إذا كانت ثابتة فإن  آمالنا ستضيع عبثاً .. إذا كانت متحركة - وعرفنا ذلك على وجه اليقين - إذاً إنه مجرد مسألة حتى ينجح الإنسان في ربط الأجهزة الخاصة به مع تلك الطاقة الطبيعية ..

٧ .  كل كائن حي هو محرك مربوط بطاقة الكون .. على الرغم من أن الطاقة تبدو متأثرة بالأشياء المحيطة بها القريبة .. إلا أن نفوذها الخارجي يمتد إلى مسافة لا نهائية ..

٨ . هذا الكوكب .. مع كل اتساعه المروع .. لا يمثل سوى كرة معدنية صغيرة للتيارات الكهربائي ..

٩ . على الرغم من حريتنا في التفكير والتصرف .. نحن مرتبطون معا .. مثل النجوم في السماء .. بروابط لا تنفصم .. لا يمكن رؤية هذه الروابط .. لكننا يمكن أن يشعر بها ..

١٠ . في القرن الحادي والعشرين .. الروبوتات سوف تأخذ المكان الذي احتلته العمالة في الحضارات القديمة ..

١١ . يمكن تشبيه انتشار الحضارة كالنار .. أولا : شرارة ضعيفة، ثم لهب خفاق ، ثم حريق عظيم، وتزداد في السرعة والقوة ..

١٢ . حواسنا تمكننا من إدراك جزء ضئيل من العالم الخارجي.

١٣ . فضائلنا وعيوبنا لا ينفصلان .. مثل القوة والمادة ... عندما تنفصل .. إنفصل الإنسان ..

١٤ . لا يهمني أن سرقوا فكرتي ... يهمني أن ليس لديهم أي أفكار من تلقاء نفسهم ..

١٥  المال لا يمثل أي قيمة وهذه القيمة التي يتمتع بها أعطاها له الإنسان .. وقد استثمرت كل ما عندي من المال في التجارب التي قمت بها لإكتشافات جديدة تمكن البشر من العيس براحة أكثر ..

١٦  واحدة أن معظم المعوقات التى تؤخر حركة الإنسان هي الجهل .. ما أسماه بوذا "الشر الاعظم في العالم" .. برغم المعوقات الأخرى والتى غالباً ما تكون وهمية ..

١٧ . الغريزة شيء يفوق المعرفة .. لدي الإنسان ، مما لا شك فيه، بعض الألياف الدقيقة التي تمكننا من إدراك الحقائق عند الاستنتاج المنطقي .. بدون أي جهد متعمد من الدماغ ..

١٨ . ومن المفارقات، ولكن صحيح، ليمكننا القول عندما نعرف أكثر .. كلما أدركنا جهلنا بالمعنى المطلق .. لأنه فقط من خلال التنوير نصبح أكثر إدراكاً لقيودنا .. واحدة من أكثر النتائج المرضية للتطور الفكري هو الإنفتاح المستمر نحو آفاق جديدة وأكبر ..

١٩ . الفرد سريع الزوال .. والأجناس والشعوب تأتي وتزول، ولكن لا يزال الإنسان .. هنا يكمن الاختلاف العميق بين الفرد والكل ..

٢٠ . الاختراع هو أهم منتج لدماغ الإنسان المبدع .. والغرض النهائي هو التمكن والسيطرة الكاملة للعقل على العالم المادي .. وتسخير الطبيعة البشرية لاحتياجات الإنسان ..

٢١ . التطوير التدريجي للإنسان يعتمد بشكل حيوي على الاختراع ..

٢٢ . كن منطوياً .. هذا هو سر الاختراع .. كن وحيداً هذه هي الوسيلة لتولد الأفكار .. (أقرأ حكمة أديسون عن الوحدة أيضاً من هنا ) ..

٢٣ . الحياة ستظل وستبقى معادلة عاجزة عن الحل .. لكنها تحتوي على بعض عناصر المعروفة ..

٢٤ . الرغبة التي توجهني في كل ما أفعله هي الرغبة في تسخير قوى الطبيعة لخدمة البشرية ..

٢٥ . علماء اليوم يفكرون بعمق بدلا من التفكير بوضوح .. يجب على المرء أن يكون عاقل حتى يفكر بوضوح ..  ولكن يمكن للمرء أن يفكر بعمق ويكون مجنونا تماماً ..

٢٦ . عندما يبدأ العلم يوما بدراسة الظواهر غير المادية .. التقدم الذي سيحرزه في عقد واحد سيعادل التقدم الذي أحرزناه في كل القرون السابقة ..

٢٧ . أنا لا أعتقد أن هناك أي تشويق أو إثارة تشبه الإثارة التى يحس بها قلب المخترع حينما يرى إختراعه تجسد من الدماغ لأرض الواقع بنجاح ... مثل هذه المشاعر تجعل الرجل ينسى الطعام، النوم، الأصدقاء، والحب، كل شيء ..

٢٨ .  وقد استبدل العلماء اليوم الرياضيات بالتجارب .. ويهيمون على وجوههم من خلال المعادلة تلو المعادلة ..، وأخيرا يبنون هيكل لاعلاقة له بالواقع ..

٢٩ .  هناك ثلاثة حلول ممكنة لمشكلة زيادة الطاقة البشرية وهي ثلاث كلمات : الغذاء، والسلام، والعمل ..

٣٠ .  إذا كنت تعرف عظمة ٣  و ٦  و ٩ ، سيكون لديك مفتاح الكون ..

٣٠ حكمة رائعة من نيكولا تيسلا

الخميس، 5 يناير، 2017

كتاب اناشيد الاثم والبراءة دكتور مصطفي محمود

الحب ما هو؟
أفضل واحد ممكن يرد على هذا السؤال لا شك هو الدكتور مصطفي محمود .. من كتابه أناشيد الإثم والبراءة ..
لو سألني أحدكم ..
ما هي علامات الحب وما هي شواهده لقلت بلا تردد أن يكون القرب من المحبوبة أشبه بالجلوس في التكييف في يوم شديد الجرارة وأشبه باستشعار الدفء في يوم بارد .. لقلت هي الألفة ورفع التكلفة وأن تجد نفسك في غير حاجة إلى الكذب ..
وأن يرفع الحرج بينكما، فترى نفسك تتصرف على طبيعتك دون أن تحاول أن تكون شيئاً آخر لتعجبها ..
وأن تصمتا أنتما الاثنان فيحلو الصمت وأن يتكلم أحدكما فيحلو الإصغاء ..
وأن تكون الحياة معاً هي مطلب كل منكما قبل النوم معاً ..

وألا يطفئ الفراش هذه الأشواق ولا يورث الملل والضجر وإنما يورث الراحة والمودة والصداقة ..
وأن تخلو العلاقة من التشنج والعصبية والعناد والكبرياء الفارغ والغيرة السخيفة والشك الأحمق والرغبة في التسلط؛ فكل هذه الأشياء من علامات الأنانية وحب النفس وليست من علامات حب الآخر ..
وأن تكون السكينة والأمان والطمأنينة هي الحالة النفسية كلما التقيتما.
وألا يطول بينكما العتاب ولا يجد أحدكما الحاجة إلى اعتذار الآخر عند الخطأ، وإنما تكون السماحة والعفو وحسن الفهم هي القاعدة.. وألا تشبع أيكما قبلة أو عناق أو أي مزاولة جنسية ولا تعود لكما راحة إلا في الحياة معاً والمسيرة معاً وكفاح العمر معاً.

ذلك هو الحب حقاً.
ولو سألتم.. أهو موجود ذلك الحب.. وكيف نعثر عليه؟ لقلت نعم موجود ولكن نادر.. وهو ثمرة توفيق إلهي وليس ثمرة اجتهاد شخصي.
وهو نتيجة انسجام طبائع يكمل بعضها البعض الآخر ونفوس متآلفة متراحمة بالفطرة.
وشرط حدوثه أن تكون النفوس خيّرة أصلاً جميلة أصلاً.
والجمال النفسي والخير هو المشكاة التي يخرج منها هذا الحب.
وإذا لم تكن النفوس خيرة فإنها لا تستطيع أن تعطي فهي أصلاً فقيرة مظلمة ليس عندها ما تعطيه.
ولا يجتمع الحب والجريمة أبداً إلا في الأفلام العربية السخيفة المفتعلة.. وما يسمونه الحب في تلك الأفلام هو في حقيقته شهوات ورغبات حيوانية ونفوس مجرمة تتستر بالحب لتصل إلى أغراضها.
أما الحب فهو قرين السلام والأمان والسكينة وهو ريح من الجنة، أما الذي نراه في الأفلام فهو نفث الجحيم.
وإذا لم يكن هذا الحب قد صادفكم وإذا لم يصادفكم منه شيء في حياتكم فالسبب أنكم لستم خيّرين أصلاً فالطيور على أشكالها تقع والمجرم يتداعى حوله المجرمون والخير الفاضل يقع على شاكلته.. وعدل  الله لا يتخلّف فلا تلوموا النصيب والقدر والحظ وإنما لوموا أنفسكم.
وقد يمتحن الله الرجال الأبرار بالنساء الشريرات أو العكس وذلك باب آخر له حكمته وأسراره.
وقد سلط الله المجرمين والقتلة على أنبيائه وامتحن بالمرض أيوب وبالفتنة يوسف وبالفراعين الغلاظ موسى وبالزوجات الخائنات نوحاً ولوطاً.
وأسرار الفشل والتوفيق عند الله.. وليس كل فشل نقمة من الله. وقد قطع الملك هيرودوس رأس النبي يوحنا المعمدان وقدمها مهراً لبغي عاهرة.
ولم يكن هذا انتقاصاً من قدر يوحنا عند الله.. وإنما هو البلاء.
فنرجو أن يكون فشلنا وفشلكم هو فشل كريم من هذا النوع من البلاء الذي يمتحن النفوس ويفجر فيها الخير والحكمة والنور وليس فشل النفوس المظلمة التي لا حظّ لها ولا قدرة على حب أو عطاء.
ونفوسنا قد تخفي أشياء تغيب عنا نحن أصحابها .. وقد لا تنسجم امرأة ورجل لأن نفسيهما مثل الماء والزيت متنافران بالطبيعة، ولو كانا مثل الماء والسكر لذابا وامتزاجا ولو كانا مثل العطر والزيت لذابا وامتزجا.. والمشكلة أن يصادف الرجل المناسب المرأة المناسبة.
وذلك هو الحب في كلمة واحدة: التناسب. تناسب النفوس والطبائع قبل تناسب الأجسام والأعمار والثقافات.
وقد يطغى عامل الخير حتى على عامل التناسب فترى الرسول محمداً عليه الصلاة والسلام يتزوج من تكبره بخمسة وعشرين عاماً ويتزوج بمن تصغره بأربعين عاماً فتحبه الاثنتان خديجة وعائشة كل الحب ولا تناسب في العمر ولا في الثقافة بينهما فهو النبي الذي يوحى إليه وهما من عامة الناس.
وتراه يتزوج باليهودية صفية صبيحة اليوم الذي قتل فيه جيشه زوجها وأباها وأخاها وشباب قومها وزهرة رجالهم واحداً واحداً على النطع في خيبر.. يتزوجها بعد هذه المذبحة فتراها تأوي إلى بيته وتسلم له قلبها مشغوفة مؤمنة ولم تكد دماء قومها تجف.. فكيف حدث هذا ولا تناسب وإنما أحقاد وضغائن وثارات..
إنه الخير والخلق الأسمى في نفس الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) هو الذي قهر الظلمة وهو الذي حقق المعجزة دون شروط..
إنه النور الذي خرج من مشكاة هذا القلب المعجز فصنع السحر وأسر القلوب وطوع النفوس حتى مع الفوارق الظاهرة وعدم التناسب ومع الأضغان والأحقاد والثارات..
إنما نتكلم نحن العاديون عن التناسب..
أما في مستوى الأنبياء فذلك مستوى الخوارق والمعجزات..
وما زالت القلوب الخيّرة والنفوس الكاملة التي لها حظ من هذا المستوى قادرة على بلوغ الحب وتحقيق الانسجام في بيوتها برغم الفروق الظاهرة في السن والثقافة..
ذلك أن الحب الذي هو تناسب وانسجام بالنسبة لنا نحن العاديين.. هو في المستوى الأعلى من البشر نفحة وهبة إلهية..
ومن ذا الذي يستطيع أن يقيد على الله نفحاته أو يشترط عليه في هباته..
وإذا شاء الله أن يرحم أحداً فمن ذا الذي يستطيع أن يمنع رحمته..
والحب سر من أعمق أسرار رحمته..
ولا ينتهي في الحب كلام..
من كتاب اناشيد الاثم والبراءة للدكتور مصطفي محمود .. أضغط هنا لتحميل الكتاب

تعريف الحب : ما هو الحب

الأربعاء، 21 ديسمبر، 2016

الراعي ذو الوجه الملائكي

الراعي ذو الوجه الملائكي

منذ سنوات كثيرة مضت، وفي أحد البلدان، كان هناك رسام شاب مشهور قرر أن يبتكر لوحة عظيمة حقاً، لوحة مليئة بالحيوية، مليئة بالفرح الإلهي، صورة لرجل تشع عيناه بسلام أبدي .. لذا أخذ الرجل يبحث عن شخص لديه وجهاً يعكس ذلك النور السماوي الخالد ..

جال الرسام من قرية إلى أخرى، ومن غابة إلى غابة بحثاً عن موضوعه، فصادف أخيراً راعي غنم ذا عينين لامعتين، ووجه وقسمات حملت في طياتها شيئاً من المقر السماوي، وكانت نظرة واحدة إلى وجهه تكفي لإقناعه بأن الإله موجود في وجه هذا الراعي الشاب ..

رسم الفنان صورة ذلك الراعي، فطبعت منها ملايين النسخ وبيعت في كل مكان .. وشعر الناس بامتنان عظيم لمجرد كونهم استطاعوا تعليقها على جدران منازلهم ..

بعد قرابة عشرين سنة، وبعد أن كبر الفنان في السن: قرر أن يرسم صورة أخرى،
فتجربته بيّنت له أن الحياة ليست طيبة بكل جوانبها، ذلك أن الشيطان موجود أيضاً في الإنسان، وألحت عليه فكرة رسم صورة الشيطان .. 
فإن تحقق مشروعه، عندئذ ستكمّل الصورتان بعضهما البعض وتُظهر الإنسان الكامل .. وكان فيما مضى قد رسم صورة التقوى، والآن أراد تصوير الشر المجسّد ..

فبحث عن شخص ليس بإنسان بل شيطان:
فذهب إلى أوكار القمار، وإلى الحانات والأماكن الصاخبة، إذ لابد للشخص المنشود أن يكون ممتلئاً بنار الجحيم، ولا بد لوجهه من أن يُظهر كل ما هو شيطاني، وقبيح، وسادي ..

بعد بحث طويل التقى الفنان بسجين داخل سجن، وكان قد ارتكب سبعة جرائم قتل فحكم عليه بالشنق خلال بضعة أيام ..

كان الجحيم بادياً على وجه الرجل، ذلك الرجل الذي كان ينضح كراهية وبشاعة قل نظيرهما.. فبدأ الفنان برسمه ..

بعدما أكمل الرسم، أخرج الصورة السابقة ووضعها بجانب الصورة الجديدة للمقارنة ..

وكان من الصعب من وجهة نظر فنية تقييم أيهما كانت أفضل، فكلتاهما كانتا رائعتين .. ثم وقف يحدق فيهما، فبعد ذلك سمع صوت بُكاء، فالتفت وشاهد السجين المقيد يبكي! احتار الفنان في أمره وسأله:

"صديقي، لماذا تبكي؟ هل تزعجك هذه الصور؟"

فأجاب السجين:

"كنت أحاول إخفاء شيء عنك كل هذه الفترة، فأنا اليوم إنسان ضال، ومن الواضح أنك لا تعرف بأن الصورة الأولى هي لي أيضاً ..

إنني راعي الغنم نفسه الذي قابلته منذ عشرون سنة في التلال، وأنا أبكي لانهياري في السنوات العشرون الماضية، فقد سقطت من الجنة إلى الجحيم.. من إله إلى شيطان".
لا أعرف مدى صحة هذه القصة، ولكن هناك شيء واحد أكيد ..

وهو أن حياة كل إنسان لها وجهان متعاكسان: فكلتا الصورتين ممكنتين لكل الناس، والله والشيطان موجودان في داخل كل إنسان؛ وفي كل إنسان هناك إمكانية لوجود الجنة، وإمكانية لوجود الجحيم.

ومثلما يمكن أن تنمو في داخله باقة زهر ..
يمكن أن تتراكم فيه كومة من الطين أيضاً ..
وكل شخص يتأرجح ما بين هذين الطريقين .. ويمكن للمرء أن يختار إحداهما، لكن معظم الناس يميلون نحو الشيطاني، وإنهم لنادرون أولئك المحظوظون القلائل الذين يتطلعون إلى الأبدي، والذين تركوا الألوهة تنمو في داخلهم. فهل سننجح في جعل حياتنا معابد لله؟ هل يمكننا أيضاً أن نصبح مثل الصورة التي فيها لمحة من الله؟

الراعي ذو الوجه الملائكي